فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 5956

والصَّوابُ ما ذهب إليه الجمهور، والله أعلم. (1)

مسألة [5] : صيغة التكبير.

• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ ذلك لا يجزئ؛ إلا بالتكبير، وذهب أبو حنيفة، وعامة أصحابه إلى أنه يجزئ بكل اسم لله على وجه التعظيم، كقوله: (الله عظيم) ، أو (كبير) ، أو (جليل) ، و (سبحان الله) ، و (الحمد لله) ، و (لا إله إلا الله) ، ونحوه، وقال بهذا: الحكم، وجاء عن الشعبي بإسناد فيه مجهول.

والراجح ما ذهب إليه الجمهور؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تحريمها التكبير» ، وفي حديث المسيء في صلاته: «ثم استقبل القبلة، فَكَبِّرْ» ، وكان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفتتح الصلاة بقوله: «الله أكبر» ، ولم يُنقل عنه عدولٌ عن ذلك حتى فارق الدنيا.

• ثم ذهب الشافعي إلى أنه يجوز بقوله: (الله الأكبر) بالتعريف؛ لأنَّ الألف واللام لم تغيره عن بنيته، ومعناه، وإنما أفادت التعريف.

• وذهب ابن حزم إلى أنه يجزئ التكبير مضافًا إلى أي اسم من أسماء الله، كقوله: (الرحمن أكبر) ، (العظيم أكبر) ، ونحوه.

والراجح ما ذهب إليه غيرهما، وهو أنه لا يجزئ إلا قوله: (الله أكبر) ؛ لأنه هو الثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولم يُنقل عنه خلافه، فقد ثبت عند ابن ماجه (803) ، من حديث أبي حميد، بإسناد صحيح، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح الصلاة

(1) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب، ولابن حجر (734) ، «المغني» (2/ 128) ، (2/ 131) ، «شرح المهذب» (3/ 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت