فهرس الكتاب

الصفحة 3784 من 5956

صَادَفَهَا قَدْ رَجَعَتْ إلَى المُلْتَقِطِ بِفَسْخٍ، أَوْ شِرَاءٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَلَهُ أَخْذُهَا؛ لِأَنَّهُ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ فِي يَدِ مُلْتَقِطِهِ؛ فَكَانَ لَهُ أَخْذُهُ. اهـ

مسألة [24] : إذا أخذ اللقطة، ثم ردها إلى موضعها، فهل يضمن؟

• مذهب الحنابلة، والشافعية أنَّ عليه الضمان، وهو قول طاوس؛ لأنها أمانة حصلت في يده؛ فلزمه حفظها، فإذا ضيعها؛ لزمه ضمانها كما لو ضيع الوديعة.

• ومذهب مالك أنه لا يضمن؛ لما رواه في «موطئه» (2/ 759) بإسناد صحيح عن عمر أنه قال لرجل وجد بعيرًا فأخذه: أرسله حيث وجدته. ولما روى أبو داود (1720) ، وأحمد (4/ 360) عن جرير بن عبدالله أنه رأى بقرة قد لحقت ببقره، فطردها حتى توارت.

وقد أُجيب عن استدلال مالك: بأنَّ أثر عمر كان في ضالة لا يحل التقاطها، وهي الإبل، وحديث جرير فيه ضعفٌ؛ لأنَّ في إسناده الضحاك بن المنذر، وهو مجهول، وقد ضعفه الإمام الألباني -رحمه الله- في «الإرواء» (1563) ، وعلى صحته؛ فإنه لم يأخذ البقرة، ولا أخذها غلامه، إنما لحقت بالبقر من غير فعله ولا اختياره.

قال أبو عبد الله غفر الله له: لو قيل: (إنه لا يضمن لو أعادها في الحال، أو في مدة يسيرة لا يتوقع فيها رجوع صاحبها، ويضمن في غير ذلك) ؛ لكان قريبًا، والله أعلم. (1)

(1) انظر: «المغني» (8/ 315) «البيان» (7/ 521) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت