فهرس الكتاب

الصفحة 5808 من 5956

وقال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (6227) : واتفق العلماء على أنَّ الرد واجب على الكفاية، وجاء عن أبي يوسف أنه قال: يجب الرد على كل فرد فرد. واحتج الجمهور عليه بحديث علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه-: «يُجْزِي عَنْ الْجَمَاعَة إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّم أَحَدهمْ، وَيُجْزِي عَنْ الْجُلُوس أَنْ يَرُدّ أَحَدهمْ» -وهو حديث حسن، وسيأتي تخريجه إن شاء الله-. انتهى بتصرف.

مسألة [2] : صيغة السلام.

الصيغة الكاملة في ذلك قوله: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) ، وفيها ثلاثون حسنة كما ثبت ذلك عند أبي داود (5195) وغيره من حديث عمران بن حصين -رضي الله عنه-، وجاء كذلك من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عند البخاري في «الأدب المفرد» (986) وغيرهم، وفي الحديثين أنَّ كلَّ جملة فيها عشر حسنات.

وإذا قال: (سلام عليكم) بدون تعريف أجزأ؛ لقوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ} [الرعد:23] ، وقال تعالى: {قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} [الذاريات:25] ، والأفضل بقوله: (السلام) ؛ لأنها تفيد التفخيم والتكثير.

قال ابن القيم -رحمه الله- في «زاد المعاد» (2/ 420) : وَكَانَ هَدْيُهُ فِي ابْتِدَاءِ السّلَامِ أَنْ يَقُولَ: «السّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله» ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ المُبْتَدِئُ (عَلَيْك السّلَامُ) ، قَالَ أَبُو جَرِيّ الْهُجَيْمِيّ: أَتَيْتُ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: عَلَيْكَ السّلَامُ يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ: «لَا تَقُلْ: عَلَيْكَ السّلَامُ؛ فَإِنّ عَلَيْكَ السّلَامُ تَحِيّةُ الْمَوْتَى» حَدِيثٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت