مسألة [9] : حكم هذا القتل.
شبه العمد يسمَّى أيضًا عمد الخطإ، وخطأ العمد، ويسمى بذلك لأنه تعمد الفعل وأخطأ في القتل.
• فالجمهور على عدم القود فيه، والدية على العاقلة، واستدلوا بحديث المرأتين التي ضربت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط، فقتلتها وما في بطنها، فجعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الدية على العاقلة، دل على أنه ليس بعمدٍ له أحكامه.
• وجعل مالك هذا القسم من العمد، وجعله موجبًا للقصاص.
• وقال أبو بكر الحنبلي، وابن شبرمة: الدية على القاتل.
والصحيح القول الأول، والله أعلم. (1)
مسألة [10] : ضابط قتل الخطإ.
قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الإجماع» (ص 145) : وأجمعوا على أنَّ القتل الخطأ أن يريد يرمي الشيءَ فيصيب غيره. اهـ
قلتُ: ومنه أيضًا عند أهل العلم أنَّ يظن إنسانًا كافرًا فيقتله، فيتبين أنه مؤمن، ومنه أيضًا: أنْ تنفلت منه آلة القتل على إنسان بغير قصد منه، ومنه: أن يتسبب في قتل إنسان بغير قصد؛ حيث لا يباشر القتلَ إنسانٌ غيرُه. (2)
(1) انظر: «المغني» (11/ 463) .
(2) انظر: «المغني» (11/ 464 - 465) «مجموع الفتاوى» (20/ 22) «الأوسط» (13/ 75) .