فهرس الكتاب

الصفحة 3802 من 5956

وأما إذا كانت الثمرة مما يبقى بالتجفيف كالعنب، والرطب، فينظر الأحظ لصاحبه؛ فإن كان الأحظ بالتجفيف؛ لزمه ذلك، وإن كان بغير التجفيف؛ فله أن يفعل ما تقدم. (1)

مسألة [50] : إذا التقطها ثم بلغه أن صاحبها جعل فيها جعلا؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (8/ 332) : إِذَا الْتَقَطَهَا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَهُ الْجُعْلُ، فَقَدْ الْتَقَطَهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَعَمِلَ فِي مَالِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ جُعْلٍ، فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا، كَمَا لَوْ الْتَقَطَهَا وَلَمْ يَجْعَلْ رَبُّهَا فِيهَا شَيْئًا.

وَفَارَقَ المُلْتَقِطَ بَعْدَ بُلُوغِهِ الْجُعْلَ؛ فَإِنَّهُ إنَّمَا بَذَلَ مَنَافِعَهُ بِعِوَضٍ جُعِلَ لَهُ، فَاسْتَحَقَّهُ، كَالْأَجِيرِ إذَا عَمِلَ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْتِقَاطُهُ لَهَا بَعْدَ الْجُعْلِ أَوْ قَبْلَهُ؛ لِمَا ذَكَرْنَا، وَلَا يَسْتَحِقُّ أَخْذَ الْجُعْلِ بِرَدِّهَا؛ لِأَنَّ الرَّدَّ وَاجِبٌ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ، فَلَمْ يَجُزْ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْ الْوَاجِبِ، كَسَائِرِ الْوَاجِبَاتِ. اهـ

مسألة [51] : لقطة الحرم والحاج.

• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أن حكمها كحكم سائر اللقطات، وهو قول مالك، وأبي حنيفة، وأحمد في رواية، والشافعي في قول، وهو قول سعيد بن المسيب.

واستدلوا بعموم حديث زيد، وعياض -رضي الله عنهما-.

(1) انظر: «المغني» (8/ 342) «البيان» (7/ 548) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت