فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 5956

وأُجيب عن هذا بوجهين:

أحدهما: أنَّ هذا خطابٌ عامٌّ للأمة كلها، فلا يختص بالصحابة.

الثاني: أنه فرَّقَ بين الأقرأ، والأعلم بالسُّنَّةِ، وقدم الأقرأ عليه.

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الثاني هو الصواب، ويجب على القارئ أن يتعلم أحكام الصلاة والإمامة، والله أعلم. (1)

مسألة [2] : إمامة الغلام الذي لم يحتلم.

• في المسألة أربعة أقوال:

الأول: الجواز في الفرض، والنافلة، وهو قول الشافعي، وإسحاق، وأبي ثور، وأحمد في رواية.

الثاني: الكراهة في الفرض، والنافلة؛ لأنه غير مكلف، وهو قول النخعي، وعطاء، والشعبي، ومجاهد، ومالك، والثوري، وأصحاب الرأي.

الثالث: يؤمهم في النَّفْلِ دون الفرض؛ لأن عبادة الطفل تقع نافلةً، رُوي عن الحسن، وهو قول أحمد في رواية.

الرابع: يؤمهم في الفريضة إذا لم يكن معهم شَيْئ من القرآن؛ لموضع الحاجة، وهو قول الزهري، والأوزاعي.

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب؛ لحديث عمرو بن سلمة الذي في الباب. (2)

(1) انظر: «الفتح» لابن رجب (678) ، «المغني» (3/ 11 - ) .

(2) وانظر: «الفتح» لابن رجب (4/ 170 - ) ، «المجموع» (4/ 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت