فهرس الكتاب

الصفحة 2435 من 5956

وقال: لَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا فِي هَذَا يعني في أن المحرم لا يلبس ثوبًا مسَّه الزعفران، أو الورس، أو الطِّيب. اهـ

قلتُ: ودليله حديث الباب: «ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مسَّه الزعفران، أو الورس» ، وليس الممنوع منه خاصًّا بالزعفران، أو الورس، بل في كل طيبٍ، ويدل عليه حديث الذي وقصته ناقته: «ولا تحنِّطوه» ، وهذا مجمع عليه كما في «الفتح» (1542) قاله ابن العربي.

وليس تحريم الطيب في البدن، والثياب خاصًّا بالرجل، بل يشمل المرأة بالإجماع، بيَّنَ ذلك الحافظ في «الفتح» (1838) .

تنبيه: المقصود من تحريم الطيب على المحرم هو التطيب بعد الإحرام، وأما تتطيبه قبل الإحرام فهي مسألة أخرى سيأتي الكلام عليها إن شاء الله.

مسألة [22] : إذا انقطعت الرائحة من الثوب بالغسل، أو طول الزمن؟

• ذهب الجمهور إلى جواز لبسه للمحرم؛ لأنه نُهِيَ عنه من أجل رائحته، وقد زالت، وهو مذهب أحمد، والشافعي، وغيرهما.

وَشَرَطَ الْجمْهُورُ أَنْ لَا يَعُود الرِّيْحُ إذا رُشَّ بالماء.

• وكره ذلك مالك؛ إلا أنْ يغسل ويذهب لونه مع رائحته.

والصواب قول الجمهور، والله أعلم. (1)

(1) انظر: «المغني» (5/ 143) ، «الفتح» (1542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت