404 -وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّهُ انْتَهَى إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى الصَّفِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «زَادَك اللهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ، (1) وَزَادَ أَبُودَاوُد فِيهِ: فَرَكَعَ دُونَ الصَّفِّ، ثُمَّ مَشَى إلَى الصَّفِّ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : من أدرك الإمام راكعًا، فهل تُعَدُّ له ركعة؟
• في هذه المسألة قولان:
الأول: أنها تُعَدُّ ركعة، وهذا قول عامة أهل العلم، بل قال الإمام أحمد: إنه لم يخالف في ذلك أحدٌ من أهل الإسلام، وحكاه إسحاق بن راهويه إجماعًا.
وقد صحَّ الاعتداد بذلك ركعةً عن بعض الصحابة، وهم: ابن مسعود، وابن عمر، وزيد بن ثابت -رضي الله عنهم-، وجاء عن غيرهم، وقد جاء في ذلك أحاديث صريحة، ولكنها ليست صحيحة، وهي:
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عند أبي داود (893) ، وغيره مرفوعًا: «إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود؛ فاسجدوا، ولا تَعدوا شيئًا، ومن أدرك الركعة؛ فقد أدرك الصلاة» ، وفي إسناده يحيى بن أبي سليمان المدني، قال البخاري: منكر الحديث. وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عند ابن خزيمة (1595) وغيره مرفوعًا بلفظ: «من أدرك ركعة من الصلاة قبل أن يقيم الإمام صلبه؛ فقد أدرك الصلاة» ، وفي إسناده: يحيى
(1) أخرجه البخاري برقم (783) .
(2) أخرجه أبوداود (684) ، وإسناده صحيح.