ذلك لا يستفيد، بل ربما يزيده تلوثًا.
ذكر هذا الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-، ثم رجَّح هذا القول، وقال: وذلك لأن الشرع معاني لا مجرد ألفاظ.
وقال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» : وذلك كما لو فصله ثلاثة صغارًا، واستجمر بها؛ إذا لا فرق بين الأصل والفرع، إلا فصله، ولا أثر لذلك في التطهير.
• وذهب أحمد في رواية، وهو قول ابن المنذر إلى أنه لا يجزئه أقل من ثلاثة أحجار؛ لحديث سلمان المتقدم.
والراجح هو القول الأول، والله أعلم.
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (156) : والدليل على صحته، أنه لو مسح بطرف واحد، ورماه، ثم جاء شخص آخر، فمسح بطرفه الآخر؛ لأجزأهما بلا خلاف. (1)
مسألة [6] : حكم الإيتار فيما زاد على الثلاث.
• ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبه، كما ذكر ذلك ابن الملقن في «شرح العمدة» (1/ 249) ، وهو قول ابن حزم كما في «المحلَّى» (122) ، واستدلوا بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ومن استجمر، فليوتر» .
• وذهب جمهور أهل العلم إلى الاستحباب، وجعلوا الصارف حديث أبي هريرة المتقدم: «من فعل فقد أحسن، ومن لا، فلا حرج» ، وهو حديث ضعيف
(1) وانظر: «المغني» (1/ 216) ، «المجموع» (2/ 103) ، «الشرح الممتع» (1/ 111) ، «الفتح» (156) .