فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 5956

الحج أو العمرة، وهو مذهب الشافعي، ومالك، والثوري، وأبي ثور، وأبي يوسف، ومحمد، وابن المنذر، وبه قال عطاء، ورجَّحه ابن قدامة، وهو قول بعض الحنابلة؛ لأنه يشمله حديث: «ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ» ، وهو قول الظاهرية، لكن بالغ ابن حزمٍ فقال: ولا يجزئه الإحرام إذا عاد إلى الميقات.

• وذهب أحمد، وإسحاق إلى أنه يلزمه العود إلى الميقات، وحمل ابن قدامة كلام أحمد على من يجاوز الميقات ممن يجب عليه الإحرام.

والصواب هو القول الأول، والله أعلم. (1)

مسألة [12] : من جاوز الميقات فخشي إن رجع أن يفوته الحج؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 73) : لَا خِلَافَ فِي أَنَّ مَنْ خَشِيَ فَوَاتَ الْحَجِّ بِرُجُوعِهِ إلَى الْمِيقَاتِ، أَنَّهُ يُحْرِمُ مِنْ مَوْضِعِهِ، فِيمَا نَعْلَمُهُ؛ إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: مَنْ تَرَكَ الْمِيقَاتَ فَلَا حَجَّ لَهُ. وَمَا عَلَيْهِ الْجمْهُورُ أَوْلَى ... وانظر بقية كلامه.

وأثر سعيد لم يصح كما تقدم.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَإِذَا أَحْرَمَ مِنْ دُونِ الْمِيقَاتِ عِنْدَ خَوْفِ الْفَوَاتِ؛ فَعَلَيْهِ دَمٌ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ الْإِحْرَامَ مِنْ الْمِيقَاتِ. اهـ

(1) انظر: «المغني» (5/ 70) ، «المجموع» (7/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت