فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 5956

• وذهب جمهور العلماء إلى استحباب الاستعاذة من الأربع، وصرفوا الأمر في حديث أبي هريرة من الوجوب إلى الاستحباب، والصارف عندهم حديث ابن مسعود، وحديث الفتى الَّلذان تقدَّما في [حكم الصلاة على النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-] ، وهذا القول هو الصواب، والله أعلم. (1)

مسألة [2] : الدعاء بما ليس في القرآن.

قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (5/ 188 - 189) : وقوله «ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ، فَيَدْعُو» يستدل به على أنه يجوز الدعاء في الصلاة بما لا يوافق لفظه لفظ القرآن، وعامة الأدعية المروية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته كذلك، وقد سبق في الباب الماضي بعض ذلك، وهذا قول جمهور العلماء، خلافًا لأبي حنيفة، والثوري في قولهما: لا يدعو في صلاته إلا بما يوافق لفظَ القرآن؛ فإن خالف بطلت صلاته. اهـ

(1) وانظر: «الفتح» لابن حجر (835) ، ولابن رجب (835) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت