مسألة [28] : الزيادة على ثلاث غسلات للعضو الواحد.
قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (1/ 308) : وَقَالَ أَحْمَد، وَإِسْحَاق، وَغَيْرهمَا: لَا تَجُوز الزِّيَادَة عَلَى الثَّلَاث. وَقَالَ اِبْن الْمُبَارَك: لَا آمَن أَنْ يَأْثَم. وَقَالَ الشَّافِعِيّ: لَا أُحِبّ أَنْ يَزِيد الْمُتَوَضِّئ عَلَى ثَلَاث؛ فَإِنْ زَادَ لَمْ أَكْرَههُ. أَيْ: لَمْ أُحَرِّمهُ؛ لِأَنَّ قَوْله (لَا أُحِبّ) يَقْتَضِي الْكَرَاهَة، وَهَذَا الْأَصَحّ عِنْد الشَّافِعِيَّة .... انتهى المراد.
قلتُ: وما ذهب إليه أحمد، وإسحاق هو الراجح؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فمن زاد على الثلاث فقد أساء، وتعدى، وظلم» ، أخرجه أبو داود (135) ، وأحمد (2/ 180) ، عن عبدالله بن عمرو، وهو حديث حسن، ولقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ» . (1)
(1) وانظر: «المغني» (1/ 194) ، و «المجموع» (1/ 438) .