{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} .
هذا وما يتعلق بالآيات القرآنية؛ فلا يجوز أن تقرأ بغير العربية؛ لأن القرآن أنزل باللغة العربية، ولكن لا بأس أن يفسر الآيات بغير العربية، والله أعلم. (1)
مسألة [8] : هل تُشترط الطهارة للخطبة؟
• اشترطها الشافعي في الجديد، وهي رواية عن أحمد.
• والرواية الأخرى عن أحمد وهي الأشهر: أنه لا يُشترط، وهو قول الشافعي في القديم، وهو قول مالك، وداود، وأبي حنيفة، وهذا القول هو الصواب؛ لعدم وجود دليل على الاشتراط، والله أعلم. (2)
مسألة [9] : جلوس الإمام على المنبر إذا رقاه حتى يفرغ المؤذن من الأذان.
أخرج البخاري في «صحيحه» (915) عن السائب بن يزيد قال: إنَّ التأذين الثاني في يوم الجمعة أمر به عثمان بن عفان حين كثر أهل المسجد وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام.
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في شرح هذا الحديث: وجلوس الإمام على المنبر يوم الجمعة إذا رَقَى المنبر حتى يفرغ من الأذان سنة مسنونة، تلقتها الأمة بالعمل بها، خلفًا عن سلف.
ثم قال: ولا خلاف أنه غير واجب. اهـ
(1) «الإنصاف» (2/ 387) ط/إحياء التراث، «المجموع» (4/) ، «البيان» (2/ 571 - 573) .
(2) وانظر: «المجموع» (4/ 515) ، «المغني» (3/ 177) .