قبل الحجر شاركهم، واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، وهو الصواب، والله أعلم. (1)
مسألة [6] : إذا اشترى المفلس بالأجل، ولم يعلم الذي باعه أنه مفلس، ثم علم، فهل له الفسخ؟
• في هذه المسألة ثلاثة أوجه عند الحنابلة:
أولها: ليس له الفسخ، سواء علم أم لم يعلم؛ لأنه لا يستحق المطالبة بثمنها، فلا يستحق الفسخ؛ لتعذره، كما لو كان ثمنها مؤجلًا، وهو ظاهر اختيار ابن قدامة. ثانيها: له الخيار إذا علم. ثالثها: له الخيار مطلقًا.
قلتُ: وأقرب هذه الأقوال هو الأول، والله أعلم. (2)
مسألة [7] : من وجد متاعه بعينه فهو أحق به من سائر الغرماء.
• ظاهر حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب يدل على أنه أحق به من الغرماء، وبهذا قال جمهور العلماء، وقالوا: إن شاء أخذه؛ لأنه حق له، وإن شاء أبقاه، وكان مع الغرماء أسوة. وهو قول مالك، وأحمد، والشافعي وغيرهم.
• وخالف الحسن، والنخعي، وابن شبرمة، وأبو حنيفة، فقالوا: لا يكون صاحب المتاع أحق به؛ لأنه قد أصبح ملكًا للمفلس، وقد تعلق به حق الغرماء
(1) وانظر: «المغني» (6/ 572) «الإنصاف» (5/ 256) «الفتح» (2402) «المحلى» (1281) .
(2) انظر: «المغني» (6/ 540 - 541) «الإنصاف» (5/ 256) .