• وقال بعض الحنابلة: تجب عند عدم العصبات، وذوي الفروض. وهذا أقرب؛ لأن الله تعالى أوجبها على الوارث {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} ، وذووا الأرحام يرثون عند عدم وجود صاحب فرض وتعصيب، والله أعلم. (1)
مسألة [8] : هل يشترط في النفقة على الوالد والولد أن يكون ناقصًا في الحكم، أو الخلقة؟
الناقص في الحكم هو المجنون، والصغير، والناقص في الخلقة كالأعرج، والأعمى وغيرهما.
• مذهب الحنابلة عدم اشتراط ذلك، وبه قال أبو حنيفة في الوالد، والشافعي في قول؛ لعموم حديث: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» .
• وقال الشافعي، وأبو حنيفة: يشترط ذلك في الولد.
والصحيح القول الأول، والله أعلم. (2)
مسألة [9] : من كان له أب من أهل الإنفاق لم تجب النفقة على غيره؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (11/ 378) : وَمَنْ كَانَ لَهُ أَبٌ مِنْ أَهْلِ الْإِنْفَاقِ؛ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهُ عَلَى سِوَاهُ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق:6] ، وَقَالَ: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ} [البقرة:233] ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -
(1) انظر: «المغني» (11/ 377) .
(2) انظر: «المغني» (11/ 378) .