فهرس الكتاب

الصفحة 2456 من 5956

الأول: من نفس الموضع الذي أحرم فيه في الحجة الفاسدة، وهو قول سعيد ابن المسيب، وأحمد، وإسحاق، والشافعي، وابن المنذر.

الثاني: من الميقات، وهو قول مالك، وأحمد في رواية، وهذا القول أقرب من الذي قبله. (1)

مسألة [7] : هل يفسد الحج إذا جامع ناسيًا؟

• ذهب أحمد، ومالك، والشافعي في القديم، وأبو حنيفة إلى أنه يفسد؛ لأنه لا يكاد يتطرق النسيان إليه.

• وذهب الشافعي في الجديد من قوليه إلى أنه لا يفسد، وهو قول بعض الحنابلة، وقول الظاهرية.

وهذا أرجح؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة:286] .

وقوله: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة:225] ، وقوله: {وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب:5] .

تنبيه: الخلاف في الجاهل نفس الخلاف المتقدم، والرَّاجح عدم بطلان حجه؛ لأنه معذور بجهله، والله أعلم. (2)

مسألة [8] : هل يفسد حج المكرهة على الوطء؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 168) : وأما فساد الحج فلا فرق بين

(1) انظر: «المجموع» (7/ 415) .

(2) وانظر: «الإنصاف» (3/ 446 - ) ، «المغني» (5/ 174) ، «المحلَّى» (855) ، «المجموع» (7/ 341، 343) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت