فهرس الكتاب

الصفحة 3274 من 5956

عليها بالمشاهدة بخلاف ما إذا شهدت أنه لا حق له؛ فإنَّ هذا مما لا يوقف عليه.

وتسمع البينة في الحال عند أحمد، والشافعي، وقال أبو حنيفة: لا تسمع في الحال، ويحبس شهرًا، ورُوي (ثلاثة أشهر) ، ورُوي (أربعة أشهر) ، حتى يغلب على الظن عند الحاكم أنه لو كان له مال؛ لأظهره. وقوله مردود؛ لأنَّ ذلك يبطل فائدة البينة. ولو طلب الغريم أن يحلف مع البينة؛ لم يلزمه الحلف عند أحمد، والشافعي في قول، وهو الصحيح، وللشافعي قولٌ أنه يلزمه أن يحلف.

الحال الثانية: أن لا يُعرف له مال، كأن يكون الحق ثبت عليه بأرش جناية، أو قيمة متلف، أو مهر، أو ضمان، أو ما أشبه ذلك؛ فالقول قوله مع يمينه عند أهل العلم، وممن نصَّ على ذلك أحمد، والشافعي، وابن المنذر، وإن أتى ببينة على إعساره؛ لم يستحلف على الصحيح كما تقدم، وإن شهدت البينة بتلف ماله؛ لم يُغن ذلك عن اليمين؛ لأنَّ الإعسار أخفى من مجرد التلف. انتهى مُلَخَّصًا من «المغني» (6/ 585 - ) . (1)

مسألة [3] : من أراد السفر، وعليه دين يستحق قبل مدة السفر.

• مذهب أحمد أنَّ للغريم أن يمنعه من السفر حتى يقيم له ضمينًا، أو رهنًا، واختاره شيخ الإسلام.

• ومذهب الشافعي أنه ليس له منعه، والأقرب قول أحمد، والله أعلم. (2)

(1) وانظر: «المحلى» (1276) «الاختيارات» (ص 136) «السيل الجرار» (4/ 245) .

(2) انظر: «المغني» (6/ 591) «الاختيارات» (ص 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت