فهرس الكتاب

الصفحة 3694 من 5956

مسألة [36] : إذا قال: وقفت هذا لله، أو: صدقة موقوفة. ولم يبين سبيله؟

• مذهب مالك، والحنابلة، والشافعي في قولٍ، وأبي يوسف، ومحمد صحة الوقف، وهو مذهب البخاري -رحمه الله-، فقد بوب في «صحيحه» : [باب إذا قال: أرضي، أو بستاني صدقة لله عن أمي. فهو جائز، وإن لم يبين لمن ذلك] .

ثم استدل بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أن سعد بن عبادة -رضي الله عنه- توفيت أمه ... الحديث، وفيه: أشهدك أنَّ حائطي المخراف صدقة عنها. (1)

• وذهب الشافعي في قولٍ له إلى أنَّ الوقف لا يصح حتى يعين جهة مصرفه، وإلا فهو باقٍ على ملكه.

• وقال بعض الشافعية: إن قال: وقفته. وأطلق؛ فهو محل الخلاف، وإن قال: وقفته لله. خرج عن ملكه جزمًا.

ودليله: حديث أبي طلحة، أنه قال: إنَّ أرضي بيرحاء صدقة لله، فضعها يا رسول الله، حيث أراك الله ... الحديث. (2)

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، ويصرف الوقف إلى مصرف الوقف المنقطع بعد انقراض الموقوف عليهم، وإلى مصالح المسلمين، والله أعلم. (3)

(1) أخرجه البخاري برقم (2756) ، وأصله في «مسلم» برقم (1638) .

(2) أخرجه البخاري برقم (1461) ، ومسلم برقم (998) ، من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-.

(3) انظر: «الفتح» (2756) «المغني» (8/ 213) «البيان» (8/ 72) «الإنصاف» (7/ 33 - 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت