فهرس الكتاب

الصفحة 1803 من 5956

581 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إلَى مَا قَدَّمُوا» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (1)

582 -وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ المُغِيرَةِ -رضي الله عنه- نَحْوَهُ، لَكِنْ قَالَ: «فَتُؤْذُوا الأَحْيَاءَ» . (2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [1] : حكم سب الأموات.

فيه تحريم سبِّ الأموات؛ لأنَّ أعراض المسلمين محرمة أحياءً، وأمواتًا، قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في البلد الحرام، في الشهر الحرام في يوم النحر: «إنَّ دِمَاءَكُم، وَأَمْوَالَكُم، وَأَعْرَاضَكُم، عَلَيْكُم حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُم هَذَا، فِي شَهْرِكُم هَذَا، فِي بَلَدِكُم هَذَا» متفق عليه عن أبي بكرة -رضي الله عنه-.

ويُستثنى من ذلك جرح المجروحين من الرواة، وأهل البدع، والأهواء، وغيرهم؛ نصيحةً للأمة.

وقد نَقَلَ الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم، منهم: النووي، والحافظ ابن حجر، والشوكاني، وغيرهم. (3)

(1) أخرجه البخاري برقم (1393) .

(2) صحيح. أخرجه الترمذي (1982) حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبوداود الحفري، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة مرفوعًا «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء» . وإسناده صحيح رجاله ثقات، وقد صححه الإمام الوادعي -رحمه الله- في «الصحيح المسند» (1134) .

(3) انظر: «الفتح» (1393) ، «نيل الأوطار» (1519) ، «شرح مسلم» (949) ، «رياض الصالحين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت