فهرس الكتاب

الصفحة 4068 من 5956

مسألة [7] : إذا تراخى القبول عن الإيجاب؟

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (9/ 463) : إِذَا تَرَاخَى الْقَبُولُ عَنْ الْإِيجَابِ؛ صَحَّ، مَا دَامَا فِي المَجْلِسِ، وَلَمْ يَتَشَاغَلَا عَنْهُ بِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ المَجْلِسِ حُكْمُ حَالَةِ الْعَقْدِ، بِدَلِيلِ الْقَبْضِ فِيمَا يُشْتَرَطُ الْقَبْضُ فِيهِ، وَثُبُوتِ الْخِيَارِ فِي عُقُودِ المُعَاوَضَاتِ؛ فَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ الْقَبُولِ، بَطَلَ الْإِيجَابُ؛ فَإِنَّهُ لَا يُوجَدُ مَعْنَاهُ؛ فَإِنَّ الْإِعْرَاضَ قَدْ وُجِدَ مِنْ جِهَتِهِ بِالتَّفَرُّقِ، فَلَا يَكُونُ قَبُولًا. وَكَذَلِكَ إنْ تَشَاغَلَا عَنْهُ بِمَا يَقْطَعُهُ؛ لِأَنَّهُ مُعْرِضٌ عَنْ الْعَقْدِ أَيْضًا بِالِاشْتِغَالِ عَنْ قَبُولِهِ. اهـ (1)

مسألة [8] : هل في عقد النكاح خيار؟

قال أبو محمد ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (9/ 464) : وَلَا يَثْبُتُ فِي النِّكَاحِ خِيَارٌ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِي هَذَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَاجَةَ غَيْرُ دَاعِيَةٍ إلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الْغَالِبِ إلَّا بَعْدَ تَرَوٍّ، وَفِكْرٍ، وَمَسْأَلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ عَنْ صَاحِبِهِ، وَالْمَعْرِفَةِ بِحَالِهِ. اهـ (2)

(1) وانظر: «البيان» (9/ 236) «الإنصاف» (8/ 48) .

(2) وانظر: «البيان» (9/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت