ورجَّح الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- القول بالقرعة، وللحافظ ابن القيم -رحمه الله- بحث نفيس في «البدائع» يرجح القول بالقرعة، وناقش المسألة وأطال فيها، فأفاد وأجاد. (1)
مسألة [4] : إذا مات الرجل قبل أن يتذكر من طلقها؟
• منهم من قال: يقرع الورثة بينهن، فمن خرج لها الطلاق؛ لم تعط من الميراث، ويقسم الميراث للبواقي. وهذا قول أحمد وأصحابه.
• وقال أبو حنيفة: يقسم الميراث بينهن كلهن؛ لأنهن تساوين في احتمال استحقاقه، ولا يخرج الحق عنهن.
• وقال الشافعي: يوقف الميراث المختص بهن حتى يصطلحن عليه؛ لأنه لا يُعلم المستحق منهن.
• وقد جاء عن علي -رضي الله عنه- العمل بالقرعة، ولا يصح إسناده.
قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: القول بالقرعة أقرب، وإذا حصل التراضي بين النساء على القسمة بينهن عمل به. (2)
تنبيه: يحصل الإشكال في المسألة السابقة فيما إذا كان الطلاق هو الثالثة، وأما إذا كان رجعيًّا فيمكن الخلاص من ذلك إن لم تنته العدة، والله أعلم.
(1) انظر: «الشرح الممتع» (5/ 544 - 545) «بدائع الفوائد» (3/ 261 - 271) .
(2) انظر: «المغني» (10/ 526) «الشرح الممتع» (5/ 544) .