ابن عثيمين.
الثالث: لا تكون رجعة بذلك، وهو قول الشافعي، والليث، وأبي ثور، وأبي قلابة، وجابر بن زيد، وأحمد في رواية، وابن حزم، فلا رجعة عندهم إلا بالكلام؛ لقوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: 231] ، وذلك يحصل بالكلام.
ورجح شيخنا مقبل -رحمه الله- القول الثاني؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» ، وهو أقرب فيما يظهر، والله أعلم. (1)
مسألة [9] : إذا باشرها، أو قبلها، أو نحو ذلك، فهل تعتبر رجعة؟
• أكثر أهل العلم على عدم حصول الرجعة بذلك، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، وإسحاق، والأوزاعي وغيرهم؛ لأنه أمر لا يتعلق به إيجاب العدة، ولا المهر فلا تحصل به الرجعة.
• وقال أبو حنيفة، والثوري: يحصل بذلك الرجعة، وكذا لمسها بشهوة، وزاد أبو حنيفة: النظر إلى فرجها. وهو قول بعض الحنابلة، وقال به بعض المالكية: إذا نوى الإرجاع. كما في «تفسير القرطبي» . (2)
تنبيه: قال صاحب «الإنصاف» (9/ 151) : وظاهر قوله (والرجعية زوجة)
(1) انظر: «الشرح الكبير» (10/ 337) «المغني» (10/ 559 - ) «الإنصاف» (9/ 152) «المحلى» (1990) «البيان» (10/ 247) «الشرح الممتع» (5/ 551) «مجموع الفتاوى» (20/ 381) .
(2) انظر: «المحلى» (1990) «الشرح الكبير» (10/ 338) «الإنصاف» (9/ 152 - 153) «المغني» (10/ 560) .