فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 5956

مسألة [5] : صيغة الاستعاذة.

يجوز للمسلم أن يستعيذ بقوله: (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) كما في حديث الباب. وبقوله: (أعوذ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) لظاهر قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل:98] ، وكلاهما قد ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم.

قال الإمام ابن أبي شيبة -رحمه الله- (1/ 237) : حدثنا حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: افتتح عمر الصلاة، ثم كبر، ثم قال: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، الحمد لله رب العالمين) .

حدثنا حفص، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، كان يتعوذ يقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» ، أو «أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم» .

إسناده الأول صحيح، رجاله رجال الشيخين. وإسناده الثاني صحيح؛ لولا عنعنة ابن جريج، ولكنه صرح بالسماع عند عبد الرزاق:

وقال الإمام عبد الرزاق -رحمه الله- (2/ 84) عن ابن جريج قال: سألت نافعًا، مولى ابن عمر: عن هل تدري كيف كان ابن عمر يستعيذ؟ قال: كان يقول: «اللهم أعوذ بك من الشيطان الرجيم» ، وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت