والشافعي، وأحمد وقوعه، وهو قول النخعي، والشعبي، والزهري، والأوزاعي، والحسن بن حي؛ لأنَّ التعبير عما في النفس يحصل بالكتابة كما يحصل بالقول، وفي الحديث: «ما لم تعمل أو تتكلم» ، وعزاه الحافظ للجمهور، وذكر أنَّ مالكًا اشترط الإشهاد.
• ورُوي عن الحسن، وقتادة، والشعبي: ليس بشيء؛ إلا أن يمضيه، أو يتكلم به. وقال به عطاء.
• وذهب ابن حزم إلى عدم وقوعه، وحُكي قولًا للشافعي، وقال به نزر من الحنابلة؛ لأنه قادر على النطق، فاعتبر نطقه.
والقول الأول رجَّحه الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، والله أعلم. (1)
مسألة [8] : إذا كتب الطلاق، ولم ينوه؟
• مذهب مالك، والشافعي، وأبي حنيفة عدم وقوعه، وهو رواية عن أحمد؛ لأنَّ الكتابة قد يقصد بها تجويد الخط، وغمُّ الأهل وجعلوه كالكناية لا يقع إلا بالنية.
• وعن أحمد رواية أنه يقع، وإن لم ينوه.
والصحيح القول الأول؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» . (2)
(1) انظر: «البيان» (10/ 105) «الشرح الكبير» (10/ 118) «المحلى» (1964) «الشرح الممتع» (5/ 465) «الإنصاف» (8/ 471) «مصنف ابن أبي شيبة» (6/ 408) «مصنف عبد الرزاق» (6/ 413 - ) .
(2) انظر: «البيان» (10/ 104 - ) «الإنصاف» (8/ 472) «الشرح الكبير» (10/ 119) .