فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 5956

• وذهب الشافعي، ومالك، ومحمد بن الحسن، وأبو ثور، إلى أنَّ له القصر؛ لأنَّه مسافر، لكن قال الإمام الشافعي: أُحِبُّ له أن يُتم احتياطًا.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب أنَّ له القصر؛ لأنه ما زال مسافرًا، ولا شك أنَّ له بلد إقامة، وإنْ أتمها احتياطًا كما قال الشافعي؛ فهو أفضل، والله أعلم. (1)

مسألة [4] : إذا مرَّ ببلدة له فيها أهل، ودار، فهل يتم، أم يقصر؟

• في هذه المسألة أقوال:

القول الأول: أنه يتم، صحَّ هذا القول عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، فقد أخرج عبد الرزاق (2/ 524) ، بإسناد صحيح عن ابن عباس، أنه قال: إذا قدمت على أهلٍ لك، أو ماشية؛ فأتم الصلاة. وهذا قول أحمد، وعنه رواية أنه قال: يُتم؛ إلا أن يكون مارًّا.

القول الثاني: إذا أراد أن يقيم بها يومًا وليلة؛ أتمَّ، وإلا قصر، وهو قول مالك.

القول الثالث: إذا أقام بها أربعة أيام؛ يتم، وإلا فيقصر، وهو قول الشافعي، وابن المنذر.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح -والله أعلم- القول الأول، وإنْ مرَّ مرورًا ولم يمكث فالأقرب أنه يقصر، وبالله التوفيق. (2)

(1) انظر: «المغني» (3/ 118) ، «الأوسط» (4/ 368) ، «الضياء» (ص 118) .

(2) وانظر: «المغني» (3/ 151) ، «الأوسط» (4/ 364) ، «الضياء» (ص 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت