621 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ (1) لَحْمٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (2)
622 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَأَلَ النَّاسَ أَمْوَالَهُمْ تَكَثُّرًا، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا، فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (3)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [1] : تحريم المسألة بغير حاجة.
الحديثان صريحان في تحريم المسألة لغير حاجة، وفي الباب أحاديث كثيرة، انظر رسالة شيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله-: «ذَمُّ المسْأَلة» .
مسألة [2] : ضابط الغِنَى الذي لا تحل معه المسألة.
• في هذه المسألة أقوال:
الأول: إذا كان يملك خمسين درهمًا؛ لحديث ابن مسعود عند الترمذي (651) مرفوعًا: «من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش» قيل: يا رسول الله، وما يُغنيه؟ قال: «خمسون درهمًا، أو قيمتها من الذهب» ، وفي إسناده: حكيم بن جبير، وهو متروك. وقد أخذ بهذا الثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، نقله عنهم الترمذي عَقِبَ الحديث.
(1) مزعة، أي: قطعة يسيرة من اللحم. «النهاية» .
(2) أخرجه البخاري (1474) ، ومسلم (1040) .
(3) أخرجه مسلم برقم (1041) .