مسألة [4] : مداومة القنوت في صلاة الصبح لغير نازلة.
• ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم مشروعيته.
واستدلوا بحديث طارق بن أشيم الذي في الكتاب، وبقوله: (أي بُني محدث) ، وبحديث أنس الذي في الكتاب: «قنت شهرًا، ثم تركه» ، واستدلوا أيضًا بحديث: كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم، أو دعا عليهم.
وقد عزا هذا القول لأكثر أهل العلم الإمامُ الترمذيُّ عَقِبَ حديث طارق بن أشيم المذكور.
• وذهب الشافعي، ومالك، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح إلى استحباب ذلك.
واستدلوا بحديث أنس بن مالك الذي في الباب: «فأما الفجر، فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا» ، وقد تقدم أنه حديث منكر.
واستدلوا بأنَّ هذا فعل أبي بكر، وعمر، وعثمان -رضي الله عنهم-، كما في «سنن البيهقي» (2/ 208) ، وهذا لا يثبت عنهم؛ لأنَّ في إسناده: العَوَّام بن حمزة، وقد أُنكر عليه هذا الحديث كما في «الكامل» ، و «الميزان» .
والصواب ما ذهب إليه الجمهور، والله أعلم. (1)
(1) وانظر: «المغني» (2/ 585) ، «المجموع» (3/ 504) .