فهرس الكتاب

الصفحة 2500 من 5956

721 -وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: حُمِلْت إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: «مَا كُنْت أُرَى الوَجَعَ بَلَغَ بِك مَا أَرَى (1) ، أَتَجِدُ شَاةً؟» قُلْت: لَا، قَالَ: «فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [1] : هل على المحرم الفدية إذا حلق رأسه؟

أما إذا كان لمرض، أو أذى في رأسه، فلا خلاف بين أهل العلم في أنَّ له أن يحلق ويفتدي؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة:196] ، ولحديث كعب بن عجرة الذي في الباب.

وأما إذا كان ذلك الحلق لغير علة وهو متعمد:

فقد قال ابن المنذر كما في «المغني» (5/ 381) : أجمع أهل العلم على وجوب الفدية على من حلق وهو محرم بغير علة. اهـ

• وذهب ابن حزم كما في «المحلى» (874) إلى أن من حلقه متعمدًا لغير علة فلا فدية عليه، ولكن يبطل حجُّه، ولا نعلم أحدًا وافق ابن حزم على هذا.

(1) في (أ) : زيادة: (أوما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى) .

(2) أخرجه البخاري (1816) ، ومسلم (1201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت