تنبيه: الصيود الماضية التي لم يأكل منها مباحة لا تحرم؛ لكونه أكل من صيد حادث عند عامة العلماء، خلافًا لأبي حنيفة حيث قال: يحرم جميع ما صاده قبل ذلك؛ لأنه تبين عدم تعليمه. وقوله ضعيف جدًّا. (1)
الشرط الرابع: أن يرسل الجارحة على الصيد.
• مذهب الجمهور اشتراط ذلك؛ فإن استرسل بنفسه، فقتل؛ لم يبح، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة، وربيعة، وأبي ثور، وابن المنذر وغيرهم؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إذا أرسلت ... » ، ولأنَّ الإرسال قام مقام التذكية.
• وذهب عطاء، والأوزاعي إلى أنه يُباح إن كان أخرجه للاصطياد.
• وقال إسحاق: إذا سمَّى عند انفلاته؛ أبيح صيده.
وقول الجمهور هو الصواب، وهو ترجيح العثيمين، والفوزان. (2)
مسألة [4] : إذا سمَّى عند انفلاته، وزجره فزاد الكلب في عدوه؟
• مذهب أحمد، وأبي حنيفة، ومالك في رواية أنه يحل، وهو قول إسحاق؛ لوجود النية، والتسمية والإغراء الذي أثر في عدو الكلب قبل الاصطياد.
• وذهب الشافعي، ومالك في رواية إلى أنه لا يحل؛ لأنَّ الكلب استرسل بنفسه،
(1) «المجموع» (9/ 108) .
(2) انظر: «المغني» (13/ 261) «المجموع» (9/ 103) «الأطعمة» (ص 182) «الشرح الممتع» (6/ 379) .