مسألة [4] : إذا قيل له: (أطلقت أمرأتك؟) قال: (نعم) كاذبًا، فهل تطلق؟
ومثل ذلك لو قيل له (امرأتك طالق) قال: (نعم) وأراد الكذب، أو (ألك امرأة) قال: (قد طلقتها) .
• فالصحيح في مذهب الحنابلة، وهو قول بعض الشافعية أنه يقع عليها الطلاق؛ لأنَّ (نعم) صريح في الجواب، والجواب الصريح للفظ الصريح صريح.
• ومذهب الشافعية، وبعض الحنابلة أنه يقع في الحكم دون ما بينه وبين الله.
• وذهب بعض الشافعية، والحنابلة إلى أنه لا يقع؛ لأنه ليس لفظًا صريحًا. وهذا هو الصحيح، والله أعلم. (1)
مسألة [5] : لو ضرب امرأته، أو لطمها، وقال: هذا طلاقك؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (10/ 360) : فَأَمَّا إذَا لَطَمَهَا، وَقَالَ: هَذَا طَلَاقُك. فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفُقَهَاءِ قَالُوا: لَيْسَ هَذَا كِنَايَةً، وَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ، وَإِنْ نَوَى؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُؤَدِّي مَعْنَى الطَّلَاقِ، وَلَا هُوَ سَبَبٌ لَهُ، وَلَا حُكْمٌ؛ فَلَمْ يَصِحَّ التَّعْبِيرُ بِهِ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ: غَفَرَ اللهُ لَك.
قال: وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ؛ لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ: أَوْقَعْت عَلَيْك طَلَاقًا هَذَا الضَّرْبُ مِنْ أَجْلِهِ.
(1) انظر: «الإنصاف» (8/ 465) «المغني» (10/ 378) «البيان» (10/ 91) .