أحمد، وأبي حنيفة، ونقله ابن حزم عن مالك جواز تقدمها بالزمن اليسير، وهذا هو الراجح، ويُشترط أن لا يقطعها.
واختلفوا في تقدمها على العبادة بالزمن الكثير:
• فذهب أكثر أهل العلم إلى عدم الجواز.
• وذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى الجواز ما لم يفسخها، واختاره جماعة من الحنابلة كما في «الإنصاف» ، منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو مذهب الحنفية، وأبي يوسف، وهذا القول هو الصحيح؛ لأنَّه مستصحب للنية حكمًا، ويشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات» .
وقد صحح هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (1)
تنبيه: إذا نوى الصلاة قبل أدائها بزمن يسير، أو كثير، وما زال مستصحبًا لها ذِكرًا؛ صَحَّت صلاته باتفاق العلماء. قاله شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (22/ 228) .
مسألة [5] : استصحاب النية في الصلاة.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (2/ 134) : وَالْوَاجِبُ اسْتِصْحَابُ حُكْمِ النِّيَّةِ دُونَ حَقِيقَتِهَا، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَنْوِي قَطْعَهَا، وَلَوْ ذَهَلَ عَنْهَا، وَعَزَبَتْ عَنْهُ فِي أَثْنَاءِ
(1) وانظر: «المغني» (2/ 136) ، «المجموع» (3/ 277 - 278) ، «مجموع الفتاوى» (22/ 229) ، «المحلَّى» (354) ، «الإنصاف» (2/ 21) ، «الأوسط» (3/ 71) ، «الشرح الممتع» (2/ 290 - 291) .