فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 5956

أحمد، وأبي حنيفة، ونقله ابن حزم عن مالك جواز تقدمها بالزمن اليسير، وهذا هو الراجح، ويُشترط أن لا يقطعها.

واختلفوا في تقدمها على العبادة بالزمن الكثير:

• فذهب أكثر أهل العلم إلى عدم الجواز.

• وذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى الجواز ما لم يفسخها، واختاره جماعة من الحنابلة كما في «الإنصاف» ، منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو مذهب الحنفية، وأبي يوسف، وهذا القول هو الصحيح؛ لأنَّه مستصحب للنية حكمًا، ويشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات» .

وقد صحح هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (1)

تنبيه: إذا نوى الصلاة قبل أدائها بزمن يسير، أو كثير، وما زال مستصحبًا لها ذِكرًا؛ صَحَّت صلاته باتفاق العلماء. قاله شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (22/ 228) .

مسألة [5] : استصحاب النية في الصلاة.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (2/ 134) : وَالْوَاجِبُ اسْتِصْحَابُ حُكْمِ النِّيَّةِ دُونَ حَقِيقَتِهَا، بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَنْوِي قَطْعَهَا، وَلَوْ ذَهَلَ عَنْهَا، وَعَزَبَتْ عَنْهُ فِي أَثْنَاءِ

(1) وانظر: «المغني» (2/ 136) ، «المجموع» (3/ 277 - 278) ، «مجموع الفتاوى» (22/ 229) ، «المحلَّى» (354) ، «الإنصاف» (2/ 21) ، «الأوسط» (3/ 71) ، «الشرح الممتع» (2/ 290 - 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت