مسألة [2] : نقل الجنازة إلى بلد آخر.
• قال النووي -رحمه الله- في كتابه «الأذكار» (1/ 433) : إذا أوصى أن ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته؛ فإنَّ النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون، وصرَّح به المحققون. اهـ
قلتُ: وقال جماعة من الشافعية بالكراهة فقط.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (3/ 442) : ولا ينقل الميت من بلده إلى بلد آخر؛ إلا لغرض صحيح، وهو مذهب الأوزاعي، وابن المنذر. اهـ، وانظر بقية كلامه.
وسئل الزهري -رحمه الله- كما في «الأوسط» (5/ 464) بإسنادٍ صحيحٍ عن نقل الميت إلى بلد آخر، فقال: قد حمل سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيب من العقيق إلى المدينة، فدفنا بها. اهـ وقال ابن عيينة: مات ابن عمر ههنا، يعني: بمكة؛ فأوصى ألا يدفن بها، وأن يدفن بسرف.
وأجاز ذلك الحنفية، وقيد بعضهم الجواز بالميل والميلين، وأجازه أحمد في رواية، والجواز مذهب المالكية.
وممن كره نقل الميت عائشة -رضي الله عنها-، حيث قالت: لو حضرت عبد الرحمن -تعني أخاها- ما دفن إلا حيث مات، وقالت: أكثر ما أجد فيه من شأن أخي أنه لم يدفن حيث مات. أخرجه عبد الرزاق (3/ 517) ، ومن طريقه ابن المنذر