وهبه لها، وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطَّت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ما تلقى، قال: «إنه ليس عليك بأس، إنما هو أبوك، وغلامك» ، والحديث في «الصحيح المسند» لشيخنا -رحمه الله-.
وظاهر الآية والحديث أنَّ حكمه كحكم ذوي المحارم.
وقد أوَّل بعضهم الآية بأنَّ المراد بذلك العبد الصغير، وبعضهم قال: المراد بذلك الإماء. وهذا خلاف الظاهر من الآية، وبالله التوفيق. (1)
تنبيه: إذا كان العبد مُبَعَّضًا، بعضه لهذه المرأة، وبعضه لغيرها، أو بعضه الآخر حرٌّ؛ فحكمه حكم الأجنبي، ولا يعد من محارمها. (2)
مسألة [4] : نظر الغلام إلى المرأة.
• أما إذا كان الغلام طفلًاصغيرًا لا يميز؛ فإنه يُمَكَّن من النظر إلى النساء، ولا يجب الاستتار منه في شيء، قاله ابن قدامة.
• وأما إذا أصبح الصغير مميزًا: فإما أن يكون غير ذي شهوة، وإما أن يكون مراهقًا ذا شهوة؛ فإن كان من النوع الأول -أعني أنه ليس له شهوة- فمذهب الحنابلة أنه يجوز له النظر إلى ما فوق السُّرَّة، وتحت الركبة.
• وعن أحمد رواية أنه كالمحرم.
(1) انظر: «المغني» (9/ 494) «الإنصاف» (8/ 20) «البيان» (9/ 130 - ) «أحكام النظر» (ص 205) مع الحاشية، و (ص 345 - ) «الفتاوى» (22/ 111 - 112) .
(2) انظر: «أحكام النظر» (ص 215، 346)