مسألة [4] : أركان الإرث.
الإرث في اللغة: يطلق على البقية والعاقبة، ومنه قوله تعالى: {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} [مريم:6] ، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «العلماء ورثة الأنبياء» . (1)
وفي الشرع: هو حقٌّ قابلٌ للتجزؤ ثبت لمستحق بعد الموت من كان له ذلك؛ لقرابة بينهما أو نحوها. (2)
وأركانه ثلاثة:
أحدها: المورث، أو الملحق به كالمفقود.
ثانيها: الوارث وهو الحي بعد المورث المستحق للإرث أو الملحق بالأحياء.
ثالثها: الحق الموروث. (3)
مسألة [5] : شروط الإرث.
لا يتم التوارث إلا بثلاثة شروط عند أهل العلم:
أحدها: تحقق موت المورث، أو إلحاقه بالأموات حكمًا كالمفقود إذا حكم بذلك القاضي بعد مدة الانتظار.
ثانيها: تحقق حياة الوارث بعد موت المورث ولو لحظة.
(1) قطعة من حديث أخرجه الترمذي (2682) ، وأحمد (5/ 196) ، وغيرهما من حديث أبي الدرداء، وفي إسناده ضعف، ولكن له شواهد يصح بها.
(2) انظر: «الرائد» (ص 6) ، «تحرير ألفاظ التنبيه» للنووي.
(3) انظر: «الرائد» (ص 7) «العذب الفائض» (1/ 22) .