1408 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ اليَمِينَ، فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ فِي اليَمِينِ: أَيُّهُمْ يَحْلِفُ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
معنى الحديث:
أخرج النسائي في «الكبرى» (3/ 487) هذا الحديث من نفس الوجه، وفيه: (فأسرع الفريقان) ففيه بيان أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عرض اليمين على المتخاصِمَين، وحمله كثير من الفقهاء، والشُّرَّاح على أنه في حال الدعوى على عينٍ بدون بينة، وليست العين في يد واحد من المتخاصمين. (2)
مسألة [1] : إذا ادَّعى كل واحد من المتخاصمين عينًا ليست في يده، وجاء كل واحد ببينة؟
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى سقوط البينتين، ويُقرع بينهم في اليمين، ثبت ذلك عن ابن الزبير -رضي الله عنهما-، (3) وهو قول أحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، ومالك في رواية، والقول القديم للشافعي.
واستدلوا بمرسل سعيد بن المسيب عند البيهقي (10/ 259) بإسناد صحيح عنه قال: اختصم رجلان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمرٍ، فجاء كل واحد منهما بشهداء
(1) أخرجه البخاري برقم (2674) .
(2) انظر: «الفتح» (2674) «المغني» (14/ 293) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة (6/ 397) ، وعبدالرزاق (8/ 279 - 280) بإسناد صحيح.