عدول على عدة واحدة، فأسهم بينهما، وقال: «اللهم أنت تقضي بينهم» ، فقضى للذي خرج له السهم. وذكر له البيهقي بعض الشواهد.
• وذهب بعضهم إلى أنها تُقسم بينهما نصفين وهذا قول قتادة، وابن شبرمة، وحماد، وأبي حنيفة، والشافعي في الجديد، والعُكْلي، وأحمد في رواية؛ لحديث أبي موسى -رضي الله عنه- الذي في الكتاب، وسيأتي الكلام عليه، وقد اختلفت ألفاظه، ففي بعضها: «ليس لواحد منهما بينة» ، وفي أخرى: «فبعث كل واحد منهما بشاهدين» ، وليس في الحديث أنَّ البعير لم يكن في أيديهما.
• وهناك قول ثالث: تُقَدَّم إحدى البينتين بالقرعة، وهو قول أحمد في رواية، وقول ثالث للشافعي، وظاهر مرسل سعيد يدل عليه.
• وللشافعي قول رابع، وهو التوقف، وهو قول أبي ثور، فيتوقف الحاكم حتى تظهر أمورٌ أخرى.
والصحيح هو القول الأول، ويليه في القوة القول الثالث، والله أعلم. (1)
(1) انظر: «المغني» (14/ 294) «البيهقي» (10/ 259 - 260) .