فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 5956

والشافعي، وأحمد، وإسحاق، حملًا للنهي على الابتداء دون الاستدامة.

الثاني: يقطعها، وهو قول سعيد بن جبير، وأهل الظاهر، وحُكي رواية عن أحمد، قال ابن رجب -رحمه الله-: وهي غريبة.

الثالث: إنْ أدرك الجماعة أتمها، وإنْ خشي أنْ لا يدركها؛ قطعها، وهو قول أحمد في رواية.

الرابع: إنْ أدرك مع الإمام الركعة الأولى؛ أتمها، وإلَّا فيقطعها، وهو قول مالك.

قال أبو عبد الله غفر الله له: قول الإمام مالك هو الأقرب عندي إلى الصواب، والله أعلم. (1)

مسألة [3] : الأعذار المبيحة لترك الجماعة.

1 -الأول: المرض.

قال ابن المنذر -رحمه الله-: ولا أعلم اختلافًا بين أهل العلم أنَّ للمريض أن يتخلف عن الجماعات من أجل المرض. اهـ

ودليل ذلك ما ثبت في «البخاري» (664) ، و «مسلم» برقم (418) (95) ، عن عائشة -رضي الله عنها-: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال في مرض موته: «مُرُوا أبا بكر فليصلِّ بالناس» .

قال ابن رجب -رحمه الله-: وخروج المريض إلى المسجد، ومحاملته أفضل كما خرج

(1) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (4/ 73) رقم (663) ، «نيل الأوطار» (985) ، «المجموع» (4/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت