فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 5956

وقال -رحمه الله- (4/ 290) : وأما إذا تيقن الحدث، وشك في الطهارة؛ فإنه يلزمه الوضوء بإجماع المسلمين. اهـ

مسألة [2] : الرِّيح من نواقض الوضوء، وكذا البول، والغائط.

دلَّ حديث الباب على انتقاض الوضوء بالفساء، والضراط، ويلتحق به البول، والغائط؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» ، متفقٌ عليه (1) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

وقد سئل أبو هريرة -رضي الله عنه- كما في «البخاري» (135) عن الحدث، فقال: فساءٌ، أو ضراطٌ. قال أهل العلم: المراد بالحدث الخارج من أحد السبيلين، وإنما فسَّرَهُ أبو هريرة بأخص من ذلك، تنبيهًا بالأخف على الأغلظ، ولأنهما قد تقعان في الصلاة أكثر من غيرهما. (2)

قلتُ: ويدل على أنَّ الغائط، والبول من النواقض الآية: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ} ، وحديث صفوان في المسح: «ولكن من غائط، وبول، ونوم» .

قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (1/ 137) : وأجمع أهل العلم على أن خروج الريح من الدبر حدثٌ ينقض الوضوء.

وقال أيضًا كما في «المغني» : (1/ 230) : أجمع أهل العلم على أنَّ خروج الغائط من الدبر، وخروج البول من ذَكَرِ الرَّجُلِ، وَقُبُلِ المرأةِ، وخروج المذي،

(1) أخرجه البخاري برقم (135) (6954) ، ومسلم برقم (225) ، واللفظ للبخاري.

(2) انظر: «النيل» (1/ 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت