مسألة [3] : مَنْ قُتِل من البغاة؟
• ذهب أكثر العلماء إلى أنه يصلى عليهم، ويغسلون، وهو قول أحمد، والشافعي، ومالك، وداود وأصحابهم؛ إلا أنَّ مالكًا قال: لا يُصلِّي عليهم الإمام، وأهل الفضل.
• وذهب أبو حنيفة إلى أنهم لا يغسلون، ولا يُصَلَّى عليهم.
والصواب هو القول الأول؛ لأنهم بُغاة، وليسوا بشهداء. (1)
مسألة [4] : إذا قتل البغاة رجلا من أهل العدل الذين يقاتلون مع الإمام؟
• الأصح عند الشافعية أنه يغسل، ويصلى عليه، وهو قول مالك، وأحمد في رواية.
• وذهب بعض الشافعية، وأبو حنيفة إلى أنه لا يغسل ولا يصلى عليه، وهو الأصح عن أحمد.
والقول الثاني هو الراجح، وقد صحَّ هذا القول عن عمار -رضي الله عنه- كما في «سنن البيهقي» (4/ 17) ، وصحَّ عن زيد بن صوحان أنه أوصى بذلك في معركة صفين، ولم ينكره علي -رضي الله عنه-. (2)
مسألة [5] : المطعون والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (3/ 476) : فَأَمَّا الشَّهِيدُ بِغَيْرِ قَتْلٍ، كَالمَبْطُونِ، وَالمَطْعُونِ، وَالْغَرِقِ، وَصَاحِبِ الْهَدْمِ، وَالنُّفَسَاءِ؛ فَإِنَّهُمْ يُغَسَّلُونَ،
(1) انظر: «المجموع» (5/ 267) ، «المغني» (3/ 475) .
(2) انظر: «المجموع» (5/ 267) ، «المغني» (3/ 474) .