فهرس الكتاب

الصفحة 2542 من 5956

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مع ذكر بعض المسائل الملحقة

تنبيه: ذكر الحافظ -رحمه الله- هذا الحديث وهو حديث جابر الطويل في صفة حج النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وقد اختصر بعض ألفاظه، وسنذكر إن شاء الله المسائل المتعلقة بالحديث كاملًا؛ حتى وإن كان من الألفاظ التي اختصرها الحافظ، وسنترك المسائل التي تقدمت.

مسألة [1] : جواز الركوب والمشي في الحج، وبيان الأفضل.

قوله: حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماشٍ، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك.

قال النووي -رحمه الله-: فِيهِ جَوَاز الْحَجّ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، وَهُوَ مُجْمَع عَلَيْهِ، وَقَدْ تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ دَلَائِل الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَإِجْمَاع الْأُمَّة، قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} [الحج:27] .

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْأَفْضَل مِنْهُمَا، فَقَالَ مَالِك، وَالشَّافِعِيُّ، وَجُمْهُور الْعُلَمَاء: الرُّكُوب أَفْضَل؛ اِقْتِدَاء بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلِأَنَّهُ أَعْوَن لَهُ عَلَى وَظَائِف مَنَاسِكه، وَلِأَنَّهُ أَكْثَر نَفَقَة. وَقَالَ دَاوُدُ: مَاشِيًا أَفْضَل؛ لِمَشَقَّتِهِ. وَهَذَا فَاسِد؛ لِأَنَّ الْمَشَقَّة لَيْسَتْ مَطْلُوبَة. اهـ

والصواب قول الجمهور، والله أعلم. (1)

(1) انظر: «شرح مسلم» (8/ 173 - 174) ، «المجموع» (7/ 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت