187 -وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ -رضي الله عنه-، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي، فَقَالَ: «أَنْتَ إمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا» . أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1] : حكم أخذ الأجرة على التأذين.
• ذهب الإمام أحمد، والأوزاعي، وأبو حنيفة، وابن المنذر إلى تحريم ذلك.
واستدلوا بحديث عثمان بن أبي العاص المتقدم، ولأنه عبادة، وقُربة إلى الله؛ فلا يجوز أخذ الأجرة عليها، قال تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 15 - 16] .
ولأنَّ أذانه ليس بصحيح؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد» .
• ورخَّص في أخذ الأجرة: مالك، وبعض الشافعية، وهو رواية عن أحمد، قالوا: لأنه عمل معلوم يجوز أخذ الرزق عليه، فجاز أخذ الأجرة عليه.
(1) صحيح. أخرج أحمد (4/ 21) ، وأبوداود (531) ، والنسائي (2/ 23) ، والترمذي (209) ، وابن ماجه (714) ، والحاكم (1/ 199) ، وهو حديث صحيح، له طرق بعضها صحيح، وبعضها دون ذلك. ولفظ الترمذي وابن ماجه مختصر، ليس فيه إلا ذكر الأذان.