قلتُ: والتلقين يحصل إما بالتذكير، أو التعريض، أو يأمره بأن يقولها، ولا كراهة في ذلك؛ فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه دخل على رجل من الأنصار، فقال: «يا خال، قل: لا إله إلا الله ... » الحديث أخرجه أحمد (3/ 152) ، وهو صحيح، وقد صححه الإمام الوادعي -رحمه الله- في «الصحيح المسند» (37) . (1)
مسألة [2] : تلقين الكافر.
إذا مرض الكافر؛ اُسْتُحِبَّ الذهاب إليه، ودعوته إلى الإسلام بأن ينطق بالشهادتين كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مع عَمِّه أبي طالب كما في «الصحيحين» ، (2) ومع الغلام اليهودي الذي كان يخدمه، فمرض، فعاده النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقال له: «أسلم» ، فأسلم، فخرج النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار» . (3)
(1) وانظر: «أحكام الجنائز» (ص 20) .
(2) أخرجه البخاري برقم (1360) ، ومسلم برقم (24) من حديث المسيب بن حزن -رضي الله عنه-.
(3) أخرجه البخاري برقم (1356) من حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-.