مما يلي رأسه، ويجعل على رجليه من الإذخر.
• وذهب بعض الحنابلة إلى وجوب ثلاثة أثواب؛ لحديث عائشة، وهذا غير صحيح. (1)
مسألة [3] : في كم يُكفن الرجل استحبابًا؟
• جمهور العلماء على استحباب ثلاثة أثواب -لفائف- ليس فيها قميص، ولا عمامة؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- الذي في الباب.
• وذهب أبو حنيفة إلى استحباب إزار، ورداء، وقميص، وقد استُدِلَّ له بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كفَّنَ عبد الله بن أُبي بقميصه.
ورُدَّ عليه بأنَّ ذلك كان تكرمة لولده عبد الله، حيث طلب ذلك من النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ومع ذلك فليس فيه ذكر الإزار، والرداء. والصحيح قول الجمهور. (2)
مسألة [4] : في كم تُكفن المرأة استحبابًا؟
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنها تكفن في خمسة أثواب، ثم اختلفوا في نوع الثياب، فمن قائلٍ: قميص، ومئزر، ولفافة، ومقنعة، وثوب يُشدُّ به فخذاها. ومن قائلٍ: إزار، ودرع، وخمار، ولفافتان. وقيل غير ذلك. وقد جاء في ذلك حديثٌ في «سنن أبي داود» (3157) من حديث ليلى بنت قائف الثقفية، ولكن في سنده: نوح ابن حكيم، وهو مجهول؛ ولذلك فالرَّاجح أنَّ حكمها حكم الرجل، تكفن في
(1) وانظر: «المغني» (3/ 386) ، «المجموع» (5/ 191) .
(2) وانظر: «المغني» (3/ 383 - 384) .