الأول: أنَّ صلاته لا تبطل.
وهو قول الشافعي، ومالك، وجماعة من الحنابلة، وعزاه النووي للجمهور.
الثاني: أنها تبطل.
وهو قول أبي حنيفة، وجماعة من الحنابلة.
واختار ابن قدامة -رحمه الله- القول الأول، وهو الذي نختاره، والله أعلم. (1)
مسألة [3] : صلاة المرأة منفردة خلف صف النساء في جماعة النساء.
• في هذه المسألة وجهان عند الحنابلة:
فمنهم من قال: حكمها حكم صلاة الرجل منفردًا خلف الصف.
ومنهم من قال: إنَّ صلاتها تصح؛ لأنَّ المرأة وحدها صف.
واختار الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- القول الأول. (2)
مسألة [4] : خروج المرأة إلى جماعة الرجال في المسجد.
• عامة أهل العلم على جواز الخروج إلى المسجد لِتُصلِّيَ جماعة مع الرجال.
• ولكن أصبح كثير من أهل العلم يكرهون خروجها؛ لما يحصل من فتنة بخروجها؛ حتى جاء عن عائشة -رضي الله عنها- كما في «الصحيحين» (3) أنها قالت: لو يعلم
(1) وانظر: «مجموع الفتاوى» (23/ 395) ، و «المغني» (3/ 41) ، «المجموع» (4/ 299) .
(2) انظر: «فتح الباري» لابن رجب (4/ 267) ، «الشرح الممتع» (4/ 387) .
(3) أخرجه البخاري برقم (869) ، ومسلم برقم (445) .