فهرس الكتاب

الصفحة 2595 من 5956

مسألة [84] : إدخال العمرة على الحج.

• في المسألة قولان:

الأول: أنه غير جائزٍ، ولا يصح، ولا يصير قارنًا، وهو قول أحمد، ومالك، وإسحاق، وأبي ثور، وابن المنذر، والشافعي، واستدلوا على المنع بأثرٍ رُوي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، كما في «سنن البيهقي» (5/ 348) أنه أفتى بذلك، وفي إسناده رجلٌ يقال له: أبو نصر الأسدي، مجهول الحال، قال ابن قدامة: ولأنَّ إدخال العمرة على الحج لا يفيده إلا ما أفاده العقد الأول؛ فلم يصح.

الثاني: يصح، وهو قول أبي حنيفة، والقول القديم للشافعي، وبعض الحنابلة، وقواه الشيخ ابن عثيمين، واستدل عليه بحديث عمر في «البخاري» (1534) : أنَّ جبريل قال للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صلِّ في هذا الوادي المبارك، وَقُلْ: عمرة في حجة» ،وكذلك فإنَّ الصحابة خرجوا من المدينة ولا يرون إلا أنه الحج، فلما قدموا مكة أمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من لم يكن معه هدي أن يفسخ إلى عمرة، ومن كان معه هدي أن يبقى على إحرامه، فأدخلوا العمرة على الحج، وهذا القول أقرب، والله أعلم. (1)

مسألة [85] : وقت الإحرام بالحج.

قوله: «فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج» .

• دل الحديث على أنَّ الصحابة أهلوا بالحج يوم التروية، وهو اليوم الثامن من

(1) وانظر: «المغني» (5/ 371) ، «الشرح الممتع» (7/ 96) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت