فهرس الكتاب

الصفحة 5324 من 5956

قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النساء:97] .

الثاني: من يعجز عن الهجرة؛ لمرضٍ، أو إكراه على الإقامة، أو ضعف من النساء، والولدان، وشبههم؛ فلا تجب عليه؛ لقوله تعالى: {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [النساء:98 - 99] ، ولا توصف باستحبابٍ؛ لكونها غير مقدور عليها.

الثالث: من يقدر على الهجرة، ولكنه متمكن من إقامة دينه، ويظهر شرائعه، وشعائره، فيستحب له الهجرة؛ ليتمكن من جهادهم، وتكثير المسلمين، ومعونتهم، ويتخلص من تكثير سواد الكفار، ومخالطتهم، ورؤية المنكر بينهم، ولا تجب عليه الهجرة؛ لإمكانه إقامة واجبات الدين بدونها، وقد كان العباس مقيمًا بمكة مع إسلامه، ونُقِل عن نعيم بن النحام أنه بقي بين قومه يقيم دينه، وترك الهجرة؛ تلبية لطلبهم؛ لأنه كان يقوم على اليتامى والأرامل (1) . (2)

مسألة [3] : إخلاص النية في الجهاد والهجرة.

قال الحافظ -رحمه الله- في شرح حديث أبي موسى -رضي الله عنه- (2810) : الْمُرَاد بِكَلِمَةِ

(1) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (4/ 138) ، من طريق محمد بن عمر الواقدي، والواقدي كذّاب. وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (62/ 178) ، بإسناده عن الزبير بن بكار معضلا.

(2) انظر: «المغني» (13/ 151 - ) «البيان» (12/ 97 - ) «فتاوى اللجنة» (12/ 50 - 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت