رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «وإذا أتت المرأة المرأةَ؛ فهما زانيتان» وهذا الحديث في إسناده محمد بن عبدالرحمن القشيري، وهو كذاب.
• والذي عليه أكثر أهل العلم أنَّ ذلك ليس فيه الحد، و للحاكم أن يعزر من فعل ذلك.
• ونُقل عن مالك أنه جعل في ذلك الحد: جلد مائة. وهذا غير صحيح؛ لأنها مباشرة لا إيلاج فيها، فذلك كما لو باشر رجلٌ امرأةً فيما دون الفرج. (1)
مسألة [4] : من أتى بهيمةً؟
يحرم إتيان البهيمة؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} [المؤمنون:5 - 7] .
واختلف أهل العلم فيما يستحقه من فعل ذلك:
• فأكثر أهل العلم على أنه ليس فيه حدٌّ، وإنما فيه التعزير، وهو قول عطاء، والشعبي، والنخعي، والحكم، وأصحاب المذاهب الأربعة، والثوري وغيرهم، وثبت هذا القول عن ابن عباس -رضي الله عنهما- بإسناد حسن عند ابن أبي شيبة (10/ 5) .
• وقال بعضهم: يقتل. وهو قول أبي سلمة بن عبدالرحمن، وبعض الشافعية؛ لحديث الباب.
(1) انظر: «المغني» (12/ 350) «البيان» (12/ 369 - 370) .