فهرس الكتاب

الصفحة 2535 من 5956

فَصْل

ومن محظورات الإحرام:

ما ذكره الله تعالى في قوله: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة:197] ، والرَّفث هو الجماع ومقدماته، كالقبلة، والمس بشهوة، عند بعض أهل العلم.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: كل ما فُسِّر به الرَّفث ينبغي للمحرم أن يتجنبه؛ إلا أنه في الجماع أظهر. اهـ

والفسوق هي المعاصي، ومنها السِّبَاب؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» ، والجِدال هو الجدال بالباطل الذي يورث التباغض والشحناء. (1)

مسألة [1] : حك المحرم لرأسه.

قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (5/ 248) : وأما حكُّ المحرم رأسه فلا أعلم خلافًا في إباحته، بل هو جائزٌ، وقد حكى ابن المنذر جوازه عن ابن عمر، وجابر (2) ،

وسعيد بن جبير، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وبه قال ابن المنذر، ولم

(1) انظر: «المغني» (5/ 112) ، تفسير سورة البقرة للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-.

(2) أثر ابن عمر: أخرجه ابن أبي شيبة (15179) بإسنادٍ صحيحٍ عنه.

وأثر جابر: أخرجه ابن أبي شيبة (15184) بإسناد صحيح عنه، وعنده أيضًا (15181) ، وعند البيهقي (5/ 64) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-، أنه حك رأسه، وقال: أخبرني من رأى عمر يحك حكًّا. وإسناده حسن على شرط مسلم.

وثبت أيضًا عن ابن عباس: فقد أخرج ابن أبي شيبة (15180) بإسناده عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنه سئل؛ فجمع يديه جميعًا يحك رأسه. قال الرجل: أرأيت إن قتلت قملة؛ فقال: بعُدت، وما القملة مانعتي من حك رأسي، وما نهيتم إلا عن الصيد.

وأخرج البيهقي (5/ 64) عن عائشة -رضي الله عنها-، أنها قالت: لو لم أجد إلا أن أحك برجلي؛ لحككت. وفي إسناده مرجانة، وهي امرأة مجهولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت