1196 - وَعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحٍ -رضي الله عنه- قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
تعريف البغي:
الْبَغْيُ: مصدر بَغَى يبغي بغيًا، وهو التعدي على الغير، والظلم، والعدول عن الحق، وله معان أخرى، والمقصود به هنا التعدي على حق إمام المسلمين في الخروج عن طاعته.
مسألة [1] : قتال البُغاة.
قتال البغاة مشروعٌ في الكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من القرآن: فقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الحجرات:9] .
ومن السنة: أحاديث الباب. ونقل غيرُ واحد الإجماع على مشروعيته، وفعله من الصحابة أبو بكر، وعلي -رضي الله عنهما-. (2)
(1) أخرجه مسلم برقم (1852) (60) .
(2) انظر: «المغني» (12/ 237 - 238) .