21 -وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه-: أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ (1) سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (2)
مسألة [1] : التضبيب بالفضة.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (12/ 520) : وجملة ذلك أنَّ الضبة من الفضة تُباح بشروط: أحدها: أن تكون يسيرة. الثاني: أن تكون من الفضة، فأما الذهب فلا يباح، وقليله، وكثيره حرام. الثالث: أن يكون لحاجة.
ثم قال ابن قدامة -رحمه الله-: وممن رخص في ضبة الفضة: سعيد بن جبير، وميسرة، وزاذان، وطاوس، والشافعي، وأبو ثور، وابن المنذر، وأصحاب الرأي، وإسحاق، وقال: قد وضع عمر بن عبد العزيز فاه بين ضبتين. انتهى المراد.
ونقل ابن عبد البر في «التمهيد» (16/ 109) جواز الشرب من الإناء المفضض عن عمران بن حصين، وأنس بن مالك (3) ، وطاوس، ومحمد بن علي ابن الحسن، والحكم بن عتيبة، وإبراهيم النخعي، وحماد، والحسن، وأبي العالية. اهـ، ونقل عن الشافعي كراهة ذلك.
(1) قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (5638) : الشعب بفتح المعجمة وسكون العين المهملة هو الصدع، وكأنه سد الشقوق بخيوط من فضة فصارت مثل السلسلة.
(2) أخرجه البخاري برقم (3109) .
(3) أخرجه عنهما ابن أبي شيبة (8/ 24) ، من طريق عمران القطان، عن قتادة عنهما، وإسناده ضعيف؛ لضعف عمران.